فهرس الكتاب
في وسط زحام شديد إذ بأبرز مظهر للحجاج هو تصفيف للشعر وإكرامه بالزيت حتى أصبح للشعر بريق عجيب ورائحة ميزت المكان! قال ولمحت بين الصفوف رجلًا متوسط العمر حالقًا رأسه! فلفت نظري وتعجبت من أمره، ولما وصل إلى بادرته بالسؤال؟ أين شعرك! لماذا اختلفت عن البقية؟ فأجابني بقوله: الشعر في بلادنا جمال وبهاء .. ولي عشر سنوات أحلق شعري لأوفر من قيمة ترجيله والزيت الذي يوضع فيه، حتى وفرت مبلغًا أحج به! فكان ذلك لي جمعت درهمًا مع درهم حتى حققت الأمنية بعد هذه السنوات الطوال، والحمد لله!
وعلى الرغم من تيسير السبل وسهولة الوصول إلى بيت الله العتيق خاصة مع وجود حملات الحج التى لم تبق عذرًا لأحد ... إلا أن هناك من يؤخر ويسوف ولا يدري على ماذا يموت! [1] .
(1) نشرت في مجلة الأسرة العدد (104) ذو القعدة 1422هـ.