فهرس الكتاب
المدن والقرى؟! قال وكأنه يُنفس عن هم يحمله: إذا دعاني مكتب الدعوة (بالبجادية) أكون قد عرفت الطريق فلا يكون البعد والجهل بالطريق عقبة تصدني وتعيقني عن الحضور! نعم يذهب ليدعو هنا وهناك بسيارته وبدون أي مقابل، ولهذا كان همه معرفة الطريق حتى لا يكون لديه عذر بالمكان أو جهل بالطريق.
أما الآخر فإنه حرص على أن نتوقف عند مستشفى بلدة (مرات) ! وقال: هنا ممرضة فلبينية أسلمت حديثًا ولديها مشاكل مع زوجها ... دعونا نسألها لعل الله - عز وجل - أن يفرج عنها ويزيل غمها! فتوقفنا عند المستشفى حسب طلبه، وإذا به يعود بعد غياب دقائق ووجهه يتهلهل من الفرح وهو يقول: الحمد لله لقد لقد أخبرتني: أسلم زوجها! عندها تفقدنا الثالث ممن كان معنا فإذا الهم الذي كان يحمله قد حركه إلى غرفة الضماد من جراء ألم شوكة كانت في قدمه!
كلها هموم وكلها آلام وآمال تحرك كل أمريء في حياته! فما نصيب الهم الذي في قلبك وإلى أين يجعلك تسير!
ومع بداية العام والنوازل قد أحاطت بالأمة من كل جانب ليكن الهم الأول القيام بحق هذا الدين والوفاء له ... فقد ذهبت أعمارنا في هموم دنيوية؛ فليستبدل الشاب بهم المنزل والسيارة رفع راية الدين ولتنزع الفتاة هم الفستان والحذاء وتسعى للحاق بركب عائشة وفاطمة ... لعل الله أن يبلغها المقيل!