فهرس الكتاب
كفران العشير
لا يزال - ولله الحمد - في نساء الأمة خير كثير، امرأة كبيرة في السن توفي زوجها قبل عامين تقريبًا وقد نزل بها في العام نفسه مرضٌ في الكبد واحتاجت إلى زراعة كبد أخرى في الخارج، فأسرت في أذن من حولها: لو كان زوجي حيًا أخشى ألا يرضى بسفري ولا اريد أن أخفر ذمته ميتًا، قال لها الأبناء: هذه يا والدتنا ضرورة ولو كان والدنا - رحمه الله - حيًا لما تردد في ذلك فهو يعرف الحكم الشرعي!
تأملت هذه الحادثة وقارنتها بسير النساء اليوم مع أزواجهن وقد استرحل الكثير منهن، فالرأي لها والمشاروة مقدمة فيها، والأمر والنهي بيدها، بل إن بعضهن تدخل ويخرج دون إذن الزوج وعلمه! ومع هذا الانفلات و (الحرية النسائية) إلا أنها تكفر العشير كفرًا ما بعده كفر، لو أحسن إليها الزوج ثم رأت منه شيئًا قلت: ما رأيت منك خيرًا قط!
ها هي في مجالسها الخاصة والعامة لا تدع الزوج المسكين
إلا تعقبته بقبائح الصفات والأفعال، ولا يهنأ لها بال حتى تنال من
عرضه وغفلته وكسله وضعفه! ثم تعرج على ما يقال وما لا
يقال! مجالس طويلة لا يجري على ألسن الزوجات سوى التشكي من