الصفحة 193 من 385

فحواها أن من حمل راية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وميراثه متخلف متحجر بعيد عن الانفتاح والتطور ومجاراة الواقع، والنفاق أجيال متوارثة فقد قالوا تلك المقالة في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

ومن درء خطرهم منعهم من تسيد المجالس وتسويد الصحف والمجلات قدر المستطاع ومما يعين على ذلك متابعة خططهم وطروحاتهم والرد عليها والرفع لأصحاب الاختصاص بمقالاتهم وكتاباتهم، ومن أعد نصائح منفردة ورسائل خاصة فيها التخويف بالله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإن ذلك من دعوتهم إلى الرجوع إلى الدين ومفارقة أرض النفاق.

ولا يعجز مسلم من الدعاء عليهم ورفع يديه إلى الملك الجبار بأن يشغلهم في أنفسهم وأهليهم، ولا تزال بؤرة النفاق يرتفع شعارها المعروف: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ} [البقرة: 11، 12] .

وفي هذه الفترة بالذات يجب على كل مسلم القيام بواجبه نحو رد كيد الأعداء ومجاهدة أهل الزيغ والضلال، وليتفقد كل فرد منا ذكرًا أو أنثى .. أمجاهد هو أم قاعد؟ فليأتين زمان نبكي فيه على ترك الأمر بالمعروف والتصدي للمنافقين، ولا تبرأ الذمة بأن نقف متفرجين على أعمالهم ومخططاتهم ولا يحرك ذلك ساكنًا في قلوبنا وأعمالنا!

والابتلاء بالمنافقين ليس بجديد فقد قال بعض السلف في زمانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت