فهرس الكتاب
لا تكن متفرجًا
تميز عصرنا الحاضر بارتفاع أصوات المنافقين والمنافقات في أنحاء العالم الإسلامي، فأفردت لهم الصفحات وتصدروا المنتديات، واختلفت بهم التجمعات وسيطروا على كثير من وسائل الإعلام كما يلاحظه القاصي والداني لفشو الأمر وظهوره.
وحال المنافقين ليس بجديد على أمة الإسلام ... فهم أعداء الداء لهذا الدين منذ بعثة محمد - عليه أفضل الصلاة وأزكي التسليم-، يكيدون ويدبرون ويخططون وينفذون، وقد وصفهم الله - عز وجل - في سبعة وثلاثية موضعًا من القرآن، وسميت سورة كاملة باسم (المنافقون) ، وأفاضت السنة النبوية المطهرة في توضيح ذلك الأمر العظيم وإجلائه.
وفي خضم هذا السيل الجارف من أهل النفاق حري بأهل الإسلام ممن يحملون رآيته ويحترقون شوقًا لرفعته؛ أن يسارعوا إلى فضح المنافقون وهتك أستارهم وكشف مخططاتهم وتتبع أرائهم وأفكارهم
والتصدى لها والرد عليها وابتداء ذلك بتحصين أنفسهم
وأبنائهم ونسائهم من شبههم ودعوائهم، وأعظم أمر يدخل الغيظ
على قلوب المنافقين ويؤرق مضاجعهم نشر العلم الشرعي الذي
يبدد نوره ظلامًا يتسللون في دهمائه! أما الالتصاق بالدعاة
والعلماء فهو خنجر مسموم في نحورهم؛ ولهذا يسعون إلى مقولة متكررة