الصفحة 74 من 385

تلمس الأثر

لبيت الرسول - صلى الله عليه وسلم - بهاء الرسالة ونور النبوة وصدق العبارة وجميل المعاملة، ولذا سنُطل على هذا البيت الكريم إطلالة سريعة نقتبس من أفعاله وأقواله - صلى الله عليه وسلم - لتنير دروب الحائرين وتهدي المستهدين! فلقد جفت منابع الحنان والعطف في بيوت الكثيرين، وأضحى الصديق والرفيق أحق من الوالدين والزوجة والأبناء ... وتعجب إذا علمت أن فلانًا الموصوف بالكرم والسخاء هو نفسه ذلك الرجل البخيل الشحيح في بيته، ويتواصل العجب إذا علمت أن فلانًا خفيف الظل وصاحب النكتة السريعة والعبارة اللطيفة يتحول إلى أسد يزمجر في بيته! ولا يرى أهل بيته من تلك الصفات إلا عكسها!

يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «الدنيا كلها متاع، وخير متاع الدنيا الزوجة الصالحة» وهذا المرأة الصالحة لها حقوق وعليها واجبات، نرى بعضًا من اللمسات الحانية والمواقف الأسرية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع زوجاته .. الذي أعطى كل ذي حق حقه؛ رغم هموم الرسالة وأعباء القيادة، قيل لعائشة - رضي الله عنها-: ماذا يعمل رسول الله في بيته، قالت: «كان بشرًا من البشر يغلي ثوبه ويحلب شاته، ويخّدم نفسه» [رواه البخاري] .

ثم أطلق بصرك لترى الحبيب - صلى الله عليه وسلم - عائدًا قافلًا من غزوة

خيبر بعد أن فتحها الله - عز وجل - على يديه، يتواضع في مشهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت