فهرس الكتاب
تصدق عنه أو بني به مسجد يصلى فيه ... لأشاحوا بوجوههم عنك ... فهم لا ينظرون لمن تحت التراب ... هم ينظرون لمن فوق التراب ... ينظرون بعين الدنيا!
وهكذا تحول الجهل والمباهاة إلى واقع يفرض نفسه على كثير من الأسر التي يقودها جهلة وأصحاب منافع إلى طريق منهي عنه شرعًا .. وكثير منهم يتمسكون بأبهة الدنيا وزخرفها حتى وإن ذهبوا كلهم للمقبرة .. ورأوا العظة والعبرة ... وتركوا الميت وحده تحت أطباق الثرى رهينًا بعمله مسؤولًا عما قدم!
وبعض الأسر اتخذت من الموت وهو مصيبة كما سماها الله - عز وجل-: { ... فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ ... } [المائدة: 106] سلُمً للأهداف الدنيوية الدنيئة، وركبت مطية الجهل والتبعية، ورفعت بتوافه الأمور رأسًا يقطر خجلًا وقد عصب على جبينه عصابة الموت!
ووقفات للأحياء:
* قال الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله-: «النعي هو أن يقال فلان مات، وكان أهل الجاهلية إذا مات منهم أحد أركبوا فارسًا ينادي فلان مات تعظيمًا لأمره.
* قال الشيخ محمد بن عثيمين - رحمه الله - عن التعزية بالصحف: «هذا من النعي الذي نهي عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - لأن المقصود به إشهار موته وإعلانه» [1] .
(1) نشرت في مجلة الأسرة العدد (63) جمادى الآخرة 1419هـ.