الصفحة 35 من 62

فهم فوق الكفرة والملحدين في الآخرة، وهو المراد به في الآية لتقييدها كما أسلفنا بقوله (يوم القيامة) فالذين آمنوا وأعرضوا عن الدنيا، وأنفقوا ما حصل لهم منها في طاعة ربهم وبذلوه ابتغاء وجه الله؛ فازوا بالمقام الأسعد، والحظ الأوفر يوم معادهم، فكانوا فوق من سواهم من الكفرة وغيرهم في محشرهم ومنشرهم ومسيرهم ومأواهم، فاستقروا في الدرجات في أعلى عليين، وخلد أولئك في الدركات في أسفل سافلين. [1]

السخرية:

يخبر تعالى أن الكافرين ممن افتتنوا بهذه الحياة الدنيا، كان حالهم السخرية والاستهزاء واحتقار المؤمنين.

(1) (1 (أخرجه البخاري كتاب الرقاق باب في الأمل وطوله 11/ 235.

(2) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 1/ 213. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/ 267

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت