فهرس الكتاب
وقال الشوكاني - رحمه الله-: (( أخرج ابن أبي حاتم عن عطاء - رحمه الله- قال: سألت ابن عباس - رضي الله عنه- عن هذه الآية(والله يرزق من يشاء بغير حساب) قال: تفسيرها ليس على الله رقيب، ولا من يحاسبه) وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير - رحمه الله- قال: (( لا يحاسب الرب ) ) [1] .
وقال الراغب الأصبهاني - رحمه الله-: (( وقوله(ويرزق الله من يشاء بغير حساب) ففيه أوجهٌ، الأول: يعطيه أكثر مما يستحقه، والثاني: يعطيه ولا يأخذه منه، والثالث: يعطيه عطاءً لا يمكن للبشر إحصاؤه كقول الشاعر
عطاياه يُحصى قبل إحصائها القَطْرُ
والرابع: يعطيه بلا مضايقة؛ من قولهم حاسَسْتُهُ إذا ضايقته.
والخامس: يعطيه أكثر مما يحسبه.
والسادس: أن يعطيه بحسب ما يعرفه من مصلحته، لا على حسب حسابهم، وذلك نحو ما نبه عليه بقوله تعالى: (( ولو أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن ) ).
(1) فتح القدير: 1/ 214.