فهرس الكتاب
وهذا الأمر وهو التبشير والإنذار، مما لا تخفي مكانته في الدعوة، فالنفس مجبولة على حب الخير وكراهية الشر، وإن لم تبشر بالحق، وتنذر من الباطل لما استقامت.
سنة الابتلاء:
قال الله تعالى: (( الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون. ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ) ) [1] (( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبل مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب ) ) [2] (( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين ) ) [3]
فيقول في ذلك ابن القيم - رحمه الله- (( فالناس إذا أرسل إليهم الرسل بين أمرين: إما أن يقول أحدهم آمنا وإما أن لا يقول آمنا بل يستمر على عمل السيئات؛ فمن قال آمنا أمتحنه الرب عز وجل، وابتلاه وألبسه الابتلاء
(1) العنكبوت: 1 - 3.
(2) البقرة: 214.
(3) آل عمران: 142.