فهرس الكتاب
قليلًا.وجهاز المناعة إذًا يستفيد فائدة قوية من الحبة السوداء.فإذًا المسألة عندنا نحن، ولكن هل هذا يسقط حجتنا على الناس بهذه الآيات؟ نقول: لا، إن الحجة تبقى أقوى لأن الكافر -غير المسلم- إذا اكتشف هذه الحقيقة اكتشف أن للجبال جذورًا وأن الجبال كالأوتاد وأن هناك برزخًا بين البحار وهو صورها وجاء بها فتكون الحجة للمسلمين أقوى والبينة أعظم، لأن الذي قدم هذه الكشوف غير مسلم لا يدري ماذا في القرآن ولا يعلم ماذا في الكتاب الكريم، فتكون بذلك الشهادة أجلى وأوضح. لو أن مسلمًا هو الذي قرر هذا وسبق في تقرير هذا، لربما قال بعض الناس: إنه عدلها. هذبها، صاغها لتكون مناسبة، ولكن إن اكتشفها الكفار فإن الحجة تبقى باقية. بل إني لألمح من الخطاب أن الحجة تقوم على الكفار بمعرفتهم لهذه الحقائق لأن الله يقول ?سنريهم آياتنا في الآفاق? أي أن الذين لم يتبين لهم أن القرآن هو الحق ?سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق? أي أن هذا القرآن هو الحق فتبين الكفار لهذه الحقائق وبيانها ووضوحها في كتاب الله الكريم وتقريرها هذا يتحقق به الشهادة بأن هذا القرآن من عند الله، يكتشفه من يكتشفه، اكتشفه مسلم أم اكتشفه غير مسلم فالحجة باقية والحقيقة قائمة.والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(1) رواه البخاري في فضائل القرآن باب 1 حديث 4981عن أبي هريرة. (2) رواه مسلم في القدر باب 1 حديث 3 عن ابن مسعود.
(3) رواه ابن ماجه، الفتن باب22 حديث 4019، والحاكم 4/540 وصححه. (4) مسلم 1/372 المساجد، حديث رقم 7و8.