حرص الأئمة على التزام السنة
جاء رجل إلى الإمام مالك رحمه الله فقال: من أين أُحرم؟
قال مالك: من الميقات الذي وقّت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قال الرجل: فإن أحرمتُ من أبعد منه (أي قبل الوصول إليه) .
قال مالك: لا أرى ذلك.
قال الرجل: وما تركه من ذلك؟
قال مالك: أخشى عليك الفتنة.
قال الرجل: وأي فتنة في ازدياد الخير؟!
قال مالك: إن الله تعالى يقول: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63] .
قال أحمد بن حنبل: ما كتبت حديثًا إلا وقد عملت به حتى مر بي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وأعطى أبا طيبة دينارًا فأعطيت الحجام دينارًا حين احتجمت [1] .
قال عبد الرحمن بن مهدي: سمعت سفيان يقول: ما بلغني عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديث قط إلا عملت به ولو مرة [2] .
عن مسلم بن يسار قال: إني لأصلي في نعليَّ وخلعهما
(1) تدريب الراوي (2/ 144) ، السير 11/ 213، مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ص 232.
(2) السير 7/ 242.