فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 6

د. نهى قاطرجي

ها هي الساعة تقترب من السابعة والنصف صباحًا وليلى وباسم لم يصلا بعد إلى باحة الجامعة التي تعوّدا أن يلتقيا فيها مع باقي الزملاء.

ولقد أثار هذا التأخير قلق زميلَيْهما سناء وفراس اللذين كانا بانتظارهما للذهاب إلى الكافيتيريا كما يفعلون كل صباح.

-سناء: غريب هذا التأخير! ... هيا، لن ننتظرهما، قم بنا نتناول طعام الإفطار وهما يعرفون أين يجداننا ...

-ليلى: آسفة على التأخير، لقد تأخرت في النوم، كيف حالك يا سناء؟ كيف حالك يا فراس؟ على فكرة كل عام وأنتم بخير ...

-سناء: وأنتِ بخير ... آه، تذكرت ... لقد بدأ شهر رمضان، وليلى يا فراس لا تفوِّت صيام هذا الشهر ...

-ليلى: معكما حق.

وحاولت ليلى من ثمَّ أن تغير الموضوع لأنها تعرف رأيهما فيه بشكل جيد فقالت: أين باسم؟ ألم يأت بعد؟

-فراس: لا، لم يحضر، أكيد أنه بعد أن تسحَّر ذهب إلى المسجد لصلاة الفجر لذلك تأخر في النوم أيضا!

-باسم: لا، لم أتأخر في المسجد مع أنني صليت الفجر هناك.

هكذا أجاب باسم الذي وصل لتوِّه وسمع كلام زميله فراس، وأضاف قائلًا:

لقد صادفت زميلًا لنا على الطريق واستوقفني مستفسرًا عن بعض الأمور.

-فراس: بعض الأمور؟ ما هي يا تُرى؟ أكيد تتعلق بأحكام الصيام وصلاة التراويح، فأنت شيخ الجامعة وليلى شيختها ... وارتفع صوت فراس مقهقهًا.

انتفضت ليلى بعد أن غَلا دمُها وفتحت فمها لكي تتكلم ... ولكن باسم تدخل بسرعة وأشار إليها بيده وأخذ زمام الكلام.

-باسم: لا تحاول استفزاز ليلى كالعادة فهي هذه المرة لن تجيبك لأنها صائمة، أليس كذلك يا ليلى؟ ولكن أنا سأجيبك، حقًا إن الأمور الذي سأل عنها زميلنا عادل كانت تتعلق بالصيام والصلاة، ارتحت الآن!

-فراس: عادل؟ عادل نفسه زميلنا؟ هذا آخر شخص كان يمكن أن أظن أنه يهتم لأمور الدين، وضرب كفًا بكف وقال: سبحان مغيِّر الأحوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت