الصفحة 3 من 110

مقدمة

الحمد لله وكفى وصلاة وسلامًا على عباده الذين اصطفى وبعد:

فهذا البحث هو استكمال لمسيرة بدأها الباحث منذ ما يقرب من أحد عشر عامًا خلال مرحلتي الماجستير والدكتوراه للتعرف على تاريخ الترجمات العبرية لمعاني القرآن الكريم، وبحث الكيفية التى تعامل بها المترجمون مع هذا النص المعجز الذي لا يدانيه نص آخر. وذلك للوصول إلى الأسباب الحقيقية التى دفعت بهؤلاء للإقدام على هذه المهمة الشاقة.

وقد استهل الباحث هذا المجال بدراسة الآيات الواردة عن اليهود في الترجمات العبرية لمعاني القرآن الكريم، ثم انتقل لبحث إشكالية ترجمة بعض الأوجه البلاغية في هذه الترجمات. ثم كان اختيار سورة (طه) في هذا البحث استكمالًا للمرحلة الأولى من مراحل دراسة كافة المواضع التى تمس بني إسرائيل بعامة، واليهود بخاصة؛ للوقوف على أسلوب تناول المترجمين لهذه المواضع باعتبارها تمسهم وتتصل بعقيدتهم وكتبهم، خاصة وأن هذه السورة تعرف أيضًا باسم (سورة الكليم) .

والهدف الأساسي لهذه الدراسة هو تحديد منهج المترجمين في ضوء مناهج الترجمة, وفي ضوء ظاهرة الاستشراق وموقفها من الإسلام بصفة عامة والقرآن الكريم بصفة خاصة؛ للخروج برؤية واضحة في هذا المجال وصولًا لتصحيح أي خطأ يرد في هذه الترجمات، ومن أجل الإسهام في وضع ترجمة عبرية لمعاني القرآن الكريم من قبل هيئة إسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت