الصفحة 80 من 110

هنا يحمل دلالة المواعدة حسب ما ذكره المفسرون. ولفظ ? يعني (ضلع- جانب) ، كما في (صمو 16/ 13) ( ?- في جانب الجبل) [1] . فالمترجم هنا حريص على نقل المعنى إلى أكثر حد ممكن وبالتالي جاءت ترجمته قريبة إلى حد كبير من المعنى هنا.

أما بن شمش فجاءت الصيغة لديه ? ? (وقطعنا معكم عهدًا في الجانب الأيمن للجبل) . وقد استخدم للجانب لفظ والذي يعني (جانب- طرف- جهة- ناحية- ضلع- جنب) ، كما في (صمو 23/ 26) (? ?- عن جانب الجبل) [2] . وهو وإن اقترب من المعنى إلا أنه يدل على الجانب المباشر للشيء رغم أن المفسرين ذكروا أن الجبل ليس له جانب أيسر أو أيمن بل هو على المجاز [3] .

والسؤال الآن: هل المراد من المواعدة هنا هو قطع العهد بين بني إسرائيل وبين الرب؟ أم أن المراد ذكر الفضل عليهم ومنه النجاة وإنزال التوراة؟! وحتى لو أخذنا بقراءة (المواعدة) بأنها الوعد وحتى قراءة أبي عمرو واختارها أبو عبيدة [4] . فالمراد هنا ليس العهد وما يحمله من دلالة مركزية في الفكر اليهودي باعتبار أن العهد المقدس والذي لا ينفصم بين الرب بأنه إله بني إسرائيل وبأن بني إسرائيل هم شعبه المختار وكل ما يرتبط بهذا المفهوم من دلالات أهمها فكرة الاختيار ... إلخ. فهل هذا هو ما ذكره النص القرآني؟ أم

(3) الرازي: السابق نفسه.

(4) القرطبي: السابق نفسه. الألوسي: السابق نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت