الصفحة 79 من 110

وفي مقابل دلالة (واعدناكم) هنا نجد ركندورف يستخدم مقابلها التعبير ? ? ? (وجعلناكم على يمين الجبل) . وهو هنا يضيع دلالة الآية حيث حذف ما في دلالة المواعدة من تشريف لهم وتذكير بالمنافع والآلاء الدنيوية والأخروية. وحتى إذ كان المترجم يعتمد على قول من قال (وواعدناكم إتيان جانب الطور) إلا أن ذكر المواعدة وما فيها من إعلاء لشأنهم عبر موسى عليه السلام, لم يتمكن المترجم من نقله هنا فجاءت ترجمته قاصرة عن معنى الأصل. بالإضافة إلى أن الهدف هنا هو ذكر المواعدة وليس ذكر جعلهم على يمين الجبل. ومما يؤكد قصور الترجمة هنا أن المترجم في قوله تعالى {أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ} [طه: 80] جعل المقابل ? ? ? فقدر هنا محذوفا وهو لفظ (?- من يد) رغم أن هذا لم يذكره أحد من المفسرين، ولكنه أتى به هنا لكون هذا التركيب هو ما ورد في (خر 18/ 9،10) (? ? ? - الذي أنقذه من أيدي المصريين) ، (? ? ? - الذي أنقذكم من أيدي المصريين) . فالإضافة هنا للإشعار بوجود تأثير مقرائي على النص القرآني.

وفي مقابل هذا نجد ريفلين قد استخدم صيغة ? ? ? ?، والفعل من الماضي ومعناه هنا (تعيّن- تحدد- تخصص- خُصص- وُجّه- واعد- ضرب موعدًا- وعد- اجتمع) ، كما في (خر 25/ 22) (? - وأنا أجتمع بك هناك) [1] . إذن فالمقابل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت