الصفحة 84 من 110

-اخلع زينتك عنك) [1] . وهو المقابل المباشر للحلي المراد من الآية الكريمة، فهو أفضل هنا وأكثر دقة.

أما بن شمش فقد استخدم الفعل ? -كما فعل ريفلين- إلا أنه استخدم التعبير ? مقابلا لقوله تعالى {أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ} [طه: 87] وقد حذف لفظ (الأوزار) كما فعل ركندورف. كما أنه قد وسع المقابل الخاص (بالزينة) ، فبدلا من أنها ما يتزين بها من حلي جعل المقابل ? ? ، وذلك يوحي بوجود تطابق؛ أي اقتباس في القرآن من التوراة، ذلك أن هذا التعبير ورد في (خر 12/ 35) (? ? ? - أمتعة فضة وأمتعة ذهب) . يؤيد هذا الغرض لدى المترجم أن الأصل لم يذكر معدن هذه الزينة، ولم يذكر تفصيلا لها هنا، بل إن لفظ ? يدل على (الأداة أو الإناء) وهو بعيد تمامًا عن المراد الأصلي هنا، بما يجعل الترجمة لديه ذات مضامين يهودية خالصة، ومن ثم فهى قاصرة عن المعنى.

وبالتالي نجد أن ركندورف قد قصر دلالة الأصل، وقلل من مراده عند الترجمة، في حين جاء بن شمش بالمقابل الأوسع من الأصل ليحمل به النص دلالات مقرائية لم ترد به بما يخل بالمعنى لدى الاثنين. في حين التزم ريفلين بالأصل تماما فهو الأفضل هنا.

يؤيد دقة ريفلين هنا أنه يستخدم نفس اللفظ ? مقابلا (للحلي) في (الأعراف 148) ، في حين يستخدم ركندورف نفس المقابل المستخدم هنا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت