الصفحة 87 من 110

مقابله الذي يدعيه القوم لا إلى قيده المذكور بالقياس إلى قيد آخر، على معنى إنما فعل بكم الفتنة لا الإرشاد إلى الحق لا على معنى إنما فتنتم بالعجل لا بغيره. {وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ} [طه: 90] التعرض لعنوان الربوبية والرحمة للاعتناء باستمالتهم إلى الحق، كما أن التعرض لوصف العجل للاهتمام بالزجر عن الباطل؛ أي إن ربكم المستحق للعبادة هو الرحمن لا غير [1] .

وفي مقابل دلالة القسم هنا يبدأ ركندورف ترجمته دون مراعاة للقسم الموجود في صدارة الآية المستفاد من (لقد) ? ? ، وهذا الحذف أفقد الآية هذا الجزء من التأكيد والمبالغة. ثم في مقابل قوله تعالى (من قبل) يأتي بالتعبير (قبل سجودهم للعجل) ، على الرغم من أن الأصل لم يرد فيه ذكر للعجل في هذا الجزء من الآية، كما أن غالبية المفسرين أجمعوا على أن المراد هو من قبل عودة موسى إليهم، أو من قبل قول السامري لهم: هذا إلهكم وإله موسى، وكأنه أول ما وقع بصره على العجل بادر بتحذيرهم. وعلى هذا فالتقدير لدى المترجم غير صائب، كما أنه أضاف من لدنه ما لم يرد في الأصل. ثم يذكر المترجم لفظ العجل صراحة دون مراعاة للأصل من حيث الحذف والإضافة فذكر العجل محذوف هنا للإبعاد والتحقير، وهو ما لم يهتم به المترجم. كما أن الأصل يذكر الفتنة أولًا ثم يذكر الضمير العائد على العجل بعد ذلك، أما المترجم

(1) أبو السعود: ج 6، ص 36،37. البيضاوي: ج 3، ص 182. الألوسي: ج 16، ص 249.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت