الصفحة 88 من 110

فلم يلتزم بهذا بل قدم ذكر العجل أولًا بما أخل بدرجة التأكيد في الآية؛ لما أن إظهار ما هو مضمر والعكس يخل أيضًا بدرجات التعبير والأسلوب القرآني. كما لم يراع المترجم استخدام المبني للمجهول (فُتنتم) بما يعطى مزيد قوة في الآية وقد استخدم بدلًا منه صيغة المصدر مع دلالتها على البناء للمعلوم.

وفي مقابل الاسم (الرحمن) لم يلتزم ركندورف بالمقابل المباشر هنا بل أتى بالمقابل (إنه رحيم إلهكم) وهو يدل على الرحيم وليس الرحمن. كما لم يلتزم المترجم بنسق الأصل في تقديم لفظ الرب على لفظ الرحمن بل عكس هذا الترتيب وكأنه يصف الله تعالى بأنه رحيم، رغم أن لفظ ربكم هو إشارة للمستحق بالعبادة يتلوه وصفه تعالى بأنه الرحمن إشارة لرحمته وعفوه، بما يضيع جزءًا آخر من معنى الآية وبلاغتها، ومن ثم جاءت ترجمته قاصرة عن أداء المعنى فاقدة لكمٍّ كبير من بلاغة الآية.

في حين كانت ترجمة ريفلين أكثر دقة حيث راعى العطف كما التزم بالتأكيد فأتى بالمقابل ? ? {وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ} [طه: 90] لمحاولة الاحتفاظ بقدر من معنى القسم في الجملة. كما ذكر المقابل (قبل ذلك) دون تحديد لشيء معين كما هي في الأصل. كما حافظ على التأكيد في الأصل حيث أتى بالجملة مبنية للمجهول مع الحفاظ على ترتيبها ? . والفعل يعني (جُرب-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت