الصفحة 89 من 110

اُختبر- عُوّد- مُرّن) وهو يرجع للعصر الوسيط [1] . كما أضاف لفظ ? الذي يدل على الابتلاء والاختبار إشارة لمعنى الفتنة؛ أي أن الاختبار كان بالفتنة ليس إلاّ، وعلى هذا فالمعنى يلائم مراد الآية. وفي قوله تعالى: {وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ} [طه: 90] جعل المقابل ? ? (وحقًا إن إلهكم الرحمن) ، حيث حرص على التوكيد والترتيب في الأصل وعلى استخدام المقابل المباشر. وإن يؤخذ عليه استخدامه للفظ ? مقابلا لله وللرب رغم الفارق الكبير بين الألوهية والربوبية، قصور دلالة المقابل عن هذين المعنيين. وعلى هذا يكون ريفلين قد اقترب كثيرًا من المعنى هنا واستطاع أن يلتزم بالأصل إلى حد كبير.

أما بن شمش فقد استخدم التعبير ? (ألم يحذرهم هارون) هنا للتقرير غير أنه يستخدم هنا صيغة السؤال للتقرير في حين أن الأصل بالقسم مباشرة، أي أسلوب خبري وليس أسلوبًا إنشائيًا، كما حذف العطف في أول الآية، وإن سار على نهج ريفلين في استخدام مقابل (من قبل) ? على الإطلاق دون تقييد كما هو الحال في الأصل. ثم نجده يستخدم مقابل الفتنة التعبير ? ? ? الذي يشير لمعنى اجتياز الاختبار أو الامتحان والنجاح فيه. وهو عكس الأصل تمامًا؛ لأنهم بالفعل فُتنوا بالعجل أي لم ينجحوا في اختبار الفتنة، بل وقعوا فيها. كما أنه يستخدم المقابل ? ، ولم يراع البناء للمجهول في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت