فهرس الكتاب
13-عوائد القبائل (سلومهم) التي اعتادوها وتوارثوها إذا كانت مخالفة لشرع الله، وعلموا بحكم الله فيها فأعرضوا عنه، وأبوا إلا أن يتحاكموا إلى ما اعتادوه، مما هو مخالف لحكم الله وحكم رسوله - - صلى الله عليه وسلم - (1) .
14-الذين يطيعون المبدلين لشرع الله، مع علمهم أنهم خالفوا شريعة الله وحكمه، ولكن لا يكفرون إلا بشروط أهمها:
أ- أن يعلموا أن الحكام الحاكمين بغير شرع الله مبدلون ومغيرون لشرع الله، فيتبعوهم على هذا التبديل والتغيير، مع علمهم بحكم من لم يحكم بما أنزل الله.
ب- وجود ما يدل على الرضاء والقبول منهم، بحيث يشاركون المشرعين من دون الله في اعتقاد التحليل والتحريم اتباعا لهم، أما إذا لم يوجد ما يدل على رضاهم فلا (2) .
ثانيا: أما الحالات التي يحكم فيها بغير شرع الله ولا تعتبر كفرا أكبر وإنما هي من الكفر الأصغر، فهي حالات فردية، مقيدة بالقيود التالية:
1-أن تكون السيادة لحكم الله ورسوله، وأصل التحاكم مبني على الكتاب والسنة، والحاكم أو القاضي معترف بذلك قابل له، غير جاحد ولا منكر ولا مستحل، سواء في هذه القضية التي قضى بها مخالفا لحكم الله، أو في غيرها ولو لم يقض بما يخالف الشرع.
(1) - انظر: في ذلك الفصل لابن حزم 3/245، والاعتصام 2/37، 2/61، 2/201 وفتاوى شيخ الإسلام 3/267، 35/388، 28/468، وتفسير ابن كثير 3/122، والبداية والنهاية 13/119، والدرر السنية 8/241، 8/271، وتحكيم القوانين ص 6، وفتاوى ابن باز 1/275، 1/309، وأضواء البيان للشنقيطي 4/91، 3/439، 7/162، 173، وحواشي عمدة التفسير 3/125، 4/146 - 168، وفتاوى ابن عثيمين 1/36 - 39.
(2) - لخطورة هذه المسألة ووقوع الخلط فيها، يحسن الرجوع إلى كتاب الإيمان لشيخ الإسلام ص 67، والمجموع الثمين في فتاوى ابن عثيمين 2/129، حيث فصلا في ذلك وابانا فجزاهما الله عنا وعن الإسلام خيرا.