فهرس الكتاب
ولقد رأينا قريبا من ينتصر لعلماء بلده، ويقدح في علماء البلاد الأخرى، سبحان الله ! أليست بلاد المسلمين واحدة ! أليس هذا من التعصب المذموم! أليس من الشطط أن يتعصب أهل الشرق لعلماء الشرق، وأهل الغرب لعلماء الغرب، وأهل الوسط لعلماء الوسط!.
إن هذا التعصب مخالف للمنهج الصحيح، الذي يدعونا إل أن نأخذ بالحق مهما كان قائله، ولهذا قال أبو حامد الغزالي في ذم التعصب:"وهذه عادة ضعفاء العقول، يعرفون الحق بالرجال، لا الرجال بالحق".
6-التعالم:
لقد كثر المتعالمون في عصرنا، وأصبحت تجد شابا حدثا يتصدر لنقد العلماء، ولتفنيد آرائهم وتقوية قوله،وهذا أمر خطير، فإن من أجهل الناس من يجهل قدر نفسه،ويتعدى حدوده.
7-النفاق وكره الحق:
قال الله - تعالى - عن المنافقين: (فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ) (البقرة: من الآية10) ، (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ) (البقرة:13) ، (وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ) (البقرة:14) .
إن المنافقين الكارهين للحق، من العلمانيين، والحداثيين، والقوميين، وأمثالهم، من أقوى أسباب أكل لحوم العلماء، لما في قلوبهم من المرض والبغض للحق وأهله.
ومن المؤسف المحض أنني استمعت في مجلس من المجالس إلى أحد هؤلاء المنافقين، يستطيل في أعراض العلماء، فقلده بعض الطيبين من حيث لا يشعر، ووافقه على ما يقول، حتى رد عليه في ذلك المجلس.
إن العلمانيين الآن يتحدثون في علمائنا بكلام بذيء، يعف القلم عن تسطيره، مما يدل علىما في قلوبهم من الدغل، ومعاداة ورثة الأنبياء، وما يحملونه من الحق.
8-تمرير مخططات الأعداء كالعلمنة ونحوها: