فهرس الكتاب
وقال: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ ) (النساء: من الآية49) ونهى - سبحانه - عن السخرية فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ ) (الحجرات: من الآية11) والاستهزاء مرض مهلك: (قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) (التوبة: 65، 66) ، (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ) (المطففين:29، 30) .
ويقول، - صلى الله عليه وسلم -"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر" (1) . ويقول - صلى الله عليه وسلم -"بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم"
وقد كثر في زماننا احتقار الآخرين، والتعالي والتكبر عليهم، فتجد أحدهم يحتقر فلانا لأنه دونه في العلم، أو لأنه دونه في المرتبة أو الوظيفة، أو لأنه فقير، أو لأنه من قبيلة كذا.. وهلم جرا.
وقد ورد عنه، - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا يزال الرجل يذهب بنفسه حتى يكتب في الجبارين فيصيبه ما أصابهم"
ومما ينبغي التنبيه عليه أيضا قضية الاستهزاء بالصالحين، وهي قضية خطيرة.
يقول الله - تعالى-: (قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) (التوبة: 65، 66) .
وكذلك الاستهزاء ببعض الشعائر كاللحية، والحجاب، وتقصير الثوب مما يخشى على من يستهزئ بها من الردة - والعياذ بالله -.
7-الحقد والغل
(1) - أخرجه مسلم (1-93) كتاب الإيمان، رقم (91) .