الصفحة 170 من 243

والواجب أن يكون حبنا وبغضنا، وعطاؤنا، ومنعنا، وفعلنا، وتركنا لله - سبحانه وتعالى - لا شريك له، ممتثلين قوله، - صلى الله عليه وسلم -"من أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله، فقد استكمل الإيمان" (1) .

وأسوأ أنواع الحب محبة أعداء الله.

10-الخشية والخوف من غير الله

يقول - تعالى: ( فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ ) (المائدة: من الآية44) .

ويقول - عز وجل: ( فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (التوبة: من الآية13) .

ومن صفات الذين في قلوبهم مرض أنهم يقولون ( يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ) (المائدة: من الآية52) ومن صفات الذين سلمت قلوبهم وآمنت (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) (آل عمران:173) .

وهناك خوف جبلي لا يقدح في المعتقد كخوف الإنسان من عدوه إنسانا أو حيوانا، أما الخشية فلا تكون إلا من الله.

وعدم الخوف دليل على قوة القلب وجسارته، كما أنه دليل على الإيمان، قال الإمام أحمد:"لو صححت لم تخف أحدا"أي من المخلوقين.

11-الوسواس

(1) - أخرجه أبو داود (4-220) كتاب السنة، رقم (4680) والترمذي (4-578) كتاب صفة القيامة، رقم (2521) . وأحمد (3-483،440) .والحديث حسنه الترمذي، وصححه الألباني كما في صحيح الجامع رقم (5965) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت