فهرس الكتاب
ولو ناقشت أحدهم مرة، فقلت له: لم يا أخي تعمل هذا العمل؟ لقال: رئيسي هو الذي أمرني به، فقلت: ولكنه حرام، لأجاب: أعرف أنه حرام، ولكن ماذا أعمل؟ لو لم أفعل لما رشحني للترقية، أو لفصلني من الوظيفة أو.. إلخ. فأين المتابعة لله ولرسوله من هذا الذي قدم هوى رئيسه على مرضاة ربه.
إننا بحاجة إلى مراجعة أعمالنا، وتحقيق صدق المتابعة للرسول - صلى الله عليه وسلم -"لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به" (1) .
وفي الحديث الصحيح:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" (2) . ومما يعين على تحقيق هذه الأصول ليسلم القلب، وينمو مهما يعرض له من ابتلاء وامتحان ما يأتي:
1-ذكر الله
فإنه يجلو صدأ القلوب، ويذهب ما ران عليها من آثام ومعاص، ويزيد من قرب الإنسان لربه لا سيما إذا كان مستشعرا للذكر، مصاحبا له في كل أحواله وحركاته وهيئاته.
(1) - قال الخطيب التبريزي في المشكاة (1-59) : رواه في شرح السنة وقال النووي في"أربعينه"هذا حديث صحيح رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح.وعزاه الألباني أيضا للحسن بن سفيان في"الأربعين"له (ق 56-1) والقاسم بن عساكر في أربعينه وقال: حديث غريب، قال الألباني متعقبا النووي ـ رحمه الله ـ: هذا وهم فالسند ضعيف فيه نعيم بن حماد وهو ضعيف، وأعله الحافظ ابن رجب بغير هذه العلة متعقبا على النووي تصحيحه إياه.
(2) - أخرجه البخاري (3-167) كتاب الصلح. ومسلم (3-1343) كتاب الأقضية رقم (1718) .