الصفحة 177 من 243

قراءة القرآن وتدبره وفهم معانيه، والتقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض، ودوام ذكر الله على كل حال، وإيثار محابه على هوى نفسك ومحابها، ومطالعة القلب لأسماء الله وصفاته، ومشاهدتها ومعرفتها، وانكسار القلب بين يدي الله - عز وجل - وغيرها من الوسائل (1) .

ثانيا: الإخلاص

يقول - عز وجل: (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) (الأنعام:162، 163) .

أخلصوا لله - عز وجل - في أعمالكم، وستجدون راحة في صدوركم، ولذلك يقول الله - عز وجل: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ ) (البينة: من الآية5) .

ثالثا: حسن المتابعة بأن يكون عمله واعتقاده وفق ما أمر الله ورسوله، يقول الله - تعالى-: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ) (آل عمران: من الآية31) ويقول - عز وجل: ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) (الحشر: من الآية7) .

(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ) (الأحزاب: من الآية36) .

فلو سألنا أنفسنا: هل ننطلق في كل تصرفاتنا وأعمالنا ونياتنا وفق ما شرع الله؟

إن بعض الناس ينطلق في تصرفاته من هوى زوجته، وبعضهم من هوى رئيسه وبعضهم أعراف قبيلته أو نظام جماعته وهكذا ولو خالف أمره الله ورسوله.

(1) - انظر: مدارج السالكين (3-18) لابن القيم ج 1 دار النفائس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت