فهرس الكتاب
2-الأمور المنهي عنها مما يكون سببا في إضعاف الأخوة أو زوالها.
ولن أطيل في عرض هذه الأمور والأسباب، سوى أنني قد أقف مع الأمور التي وردت في سورة الحجرات، وأتناولها أوسع مما سأتناول غيرها، لأنها هي الأصل في الموضوع وغيرها تبع لها.
أولا: الأمور المشروعة:
شرع الله - جل وعلا - كثيرا من الأعمال التي تكون سببا في تآلف المسلمين وصفاء قلوبهم، ووحدة كلمتهم، وبقاء أخوتهم.
وسأذكر أهم هذه الأشياء، مستدلا لها بالكتاب والسنة، دون إطناب أو تفصيل.
1-الصلح بين المسلمين
يقول - سبحانه وتعالى - في سورة الأنفال - (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ) (الأنفال: من الآية1) وقال: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ) (الحجرات: من الآية10) .
وفي النساء (فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ) (النساء: من الآية35) .
وفيها أيضا: (وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلا جُنَاحَ عَلَيهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ) (النساء: من الآية128) .
ومما ورد في القرآن من الآيات التي ترشد إلى الصلح وتحث عليه:
قوله - تعالى: (لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا) (النساء:114) .
وقال: (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحًا ) (البقرة: من الآية228) وقال: (فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (البقرة:182) .