فهرس الكتاب
فإن بغت: تعدت وطلبت العلو بغير حق، والبغي هو الاستطالة والظلم ورفض الصلح.
تفيء: ترجع، والفيء الرجوع، وقد سمي به الظل والغنيمة لأن الظل يرجع بعد نسخ الشمس، والغنيمة ما يرجع من أموال الكفار.
قوله - تعالى: (فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا) (الحجرات: من الآية9) .
العدل: الإنصاف.
وأقسطوا: اعدلوا، والقسط، يستعمل في الجور وفي العدل (1) .
قوله - تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) (الحجرات: من الآية10) مستأنفة مقررة لما قبلها من الأمر بالإصلاح، و"ما"كافة تكف"إن"عن العمل، ولولا ذلك لقيل: إنما المؤمنين إخوة: بنصب المؤمنين (2) .
قال الشهاب: وتسمية المشاركة في الإيمان أخوة، تشبيه بليغ، أو استعارة، شبه المشاركة فيه بالمشاركة في أصل التوالد، لأن كلا منهما أصل للبقاء، إذ التوالد منشأ الحياة، والإيمان منشأ البقاء الأبدي في الجنان (3) .
(فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ) (الحجرات: من الآية10) وضع الظاهر موضع المضمر مضافا إلى المأمورين، للمبالغة في التقرير والتخصيص، وتخصيص الاثنين بالذكر دون الجمع، لأن أقل ما يقع بينهم الشقاق اثنان، فإذا لزمت المصالحة بين الأقل، كانت بين الأكثر ألزم (4) .
قوله - تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ) (الحجرات: من الآية11) .
السخرية: الاستهزاء، وحكى أبو زيد، سخرت به، وضحكت به، وهزأت به.
وقال الأخفش: سخرت منه، وسخرت به، وضحكت منه، وضحكت به.
والاسم: السخرية والسخرى.
قال المراغي: السخرية الاحتقار وذكر العيوب والنقائص على وجه يضحك منه (5) .
(1) - انظر: تفسير القاسمي 15-123.
(2) - انظر: تفسير الرازي 27-130.
(3) - انظر: تفسير القاسمي15-123.
(4) - انظر: الكشاف 3-565، وتفسير القاسمي 15-124.
(5) - انظر: فتح القدير للشوكاني 5-64، وتفسير المراغي 25-133.