الصفحة 36 من 243

قوله - تعالى: (وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ) (الحجرات: من الآية11) .

اللمز: العيب، ويكون بالقول وبالإشارة باليد أو العين.

قوله - تعالى: (وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ) (الحجرات: من الآية11) .

التنابز: التعيير، أي لا يعير أحدكم أخاه، ويلقبه بلقب يكره أن يقال فيه (1) .

قال في البحر: التنابز بالألقاب: التداعي بها، تفاعل من نبزه، وبنو فلان يتنابزون، والنبز: لقب سوء، واللقب ما يدعى به الشخص من لفظ غير اسمه وغير كنيته، وهو قسمان: قبيح، وهو ما يكرهه الشخص؛ لكونه تقصيرا به وذما له. وحسن، وهو بخلاف ذلك، كالصديق لأبي بكر، والفاروق لعمر (2) .

قوله - تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ) (الحجرات: من الآية12) .

الظن: هو الأمر بين الشك واليقين، يبنى لا على قرينة ولا دليل، وقد يبنى على قرينة ضعيفة، أو ما يتوهم أنه دليل وليس كذلك.

قال الشوكاني: الظن هنا: هو مجرد التهمة التي لا سبب لها (3) .

قال ابن العربي: حقيقة الظن، قال علماؤنا: إن حقيقة الظن، تجويز أمرين في النفس لأحدهما ترجيح على الآخر، والشك: عبارة عن استوائهما، والعلم: هو حذف أحدهما وتعيين الآخر (4) .

قوله: (وَلا تَجَسَّسُوا) (الحجرات: من الآية12) .

التجسس: هو تتبع عورات المسلمين وإفشاؤها.

قال الأخفش: التجسس - بالجيم - البحث عما يكتم عنك، والتحسس - بالحاء: طلب الأخبار والبحث عنها.

وقال ثعلب: بالحاء: فيما يطلبه الإنسان لنفسه، وبالجيم: أن يكون رسولا لغيره (5) . 000

قوله - تعالى: (وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا) (الحجرات: من الآية12) .

الغيبة: أن تذكر الرجل بما يكرهه.

(1) - انظر:تفسير السعدي 7-136، وتفسير المراغي25-133.

(2) - انظر:البحر المحيط 8-104.

(3) - فتح القدير 5-64.

(4) - انظر: أحكام القرآن لابن العربي 4-1724.

(5) - انظر:فتح القدير 5-65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت