فهرس الكتاب
ولا يكون الإنسان مؤمنا إلا إذا كان مسلما، فيجتمع فيه عمل القلب - وهو الإيمان - وعمل الجوارح وهو الإسلام،أو كما قال العلماء:القول باللسان، والتصديق بالجنان، وعمل الجوارح والأركان.
قال في الإكليل: في الآية دليل على أن الأعمال من الإيمان، وقدمنا أن هذا ما لا خلاف فيه بين السلف (1) .
2-قال القاسمي: قال في الإكليل: في الآية رد على الكرامية في قولهم: إن الإيمان هو الإقرار باللسان دون عقد القلب، وهو ظاهر، وقد استوفى الرد عليهم ابن حزم في الفصل (2) .
3-قال ابن كثير: دل هذا - أي ما في الآية - على أن هؤلاء الأعراب المذكورين في الآية ليسوا بمنافقين، وإنما هم مسلمون لم يستحكم الإيمان في قلوبهم، فادعوا لأنفسهم مقاما أعلى مما وصلوا إليه، فأدبوا في ذلك.
ولو كانوا منافقين - كما ذكر بعض العلماء كالبخاري - لعنفوا وفضحوا كما ذكر المنافقين في سورة براءة (3) .
4-وجوب استحضار منة الله على العبد أن وفقه لطاعته (4) وخطورة تسرب شيء من الشعور بمنة العبد على الله، وهذا محبط للعمل ومذهب لِلإِيمَانِ.
وقد يكون الشعور بالمنة على الله - نعوذ بالله من ذلك - إما بالقول أو العمل، وأخطره ما كان بالقلب لصعوبة الإحساس به ودقته وخفائه فهو أخطر من الرياء.
الدارسة الموضوعية
(1) - انظر: تفسير القاسمي 15-142. من أراد مزيد بيان فليرجع إلى كتب العقيدة، كشرح الطحاوية ص 2-459، والإيمان لابن تيمية ص 225.
(2) - انظر: تفسير القاسمي 15-140.
(3) - انظر: تفسير ابن كثير 4-219.
(4) - ذكر ابن القيم أن من شروط قبول العمل شهود المنة،أي منة الله على العبد، فلولا فضله ومنته ما كان هذا العمل، وشهود المنة يكون قبل العمل وأثناء العمل وبعده.