النُّسخةَ الأخيرةَ عندَه، وسُمِّيَتْ بالمصحفِ الإمام، الذي كانَ عند عثمانَ في المدينةِ يقالُ له المصحف الإمام.
وخمدتِ الفتنةُ بعد أنْ كادتْ تستعرُ.
هناك مَنْ شكَّك بفعلِ عثمانَ وطعنَ فيه، وجاءَ مَنْ يدافعُ عن عثمانَ كعليِّ بنِ أبي طالب رضيَ الله عنه، وقالَ:"اتقوا الله، وإياكم والغُلُوَّ في عثمانَ، وقولكم حرَّاق المصاحف، فوَ الله ما أحرقَها إلا عن ملأ منَّا جميعًا أصحابَ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم"
-إجماع .. اتفقنا على هذا الأمر - أنْ يحرقَ المصاحفَ -
والله لو وُلِّيتُ لفعلتُ مثلَ الذي فعلَ"."
يدافعُ عليٌّ عن عثمانَ رضيَ الله عنه بهذا الفعلِ العظيمِ الذي جمعَ فيه الأمَّةَ بعد أنْ كادتْ تفترقُ بسببِ اختلافِها في القرآنِ الكريمِ وهذه مسألةٌ يطولُ شرحُها، لكنِ القصد أنَّ عثمانَ رضيَ الله عنه منْ أفضلِ الأعمالِ التي قامَ بها أنْ جمعَ النَّاسَ على المصحفِ الواحدِ هذا الذي إلى اليوم ترفلُ الأمَّةُ بهذا المصحفِ.
*- عثمان بن عفان يتميَّز بأنه أوَّلُ مَنْ حملَ النَّاسَ على البحرِ، كانَ معاويةُ في الشَّام، والشَّامُ على البحر، فكانَ يطلبُ منْ