الصفحة 13 من 28

عثمانُ رضيَ الله عنه تميَّز بقضيَّةٍ مهمَّةٍ وذلك إبَّانَ خلافتهِ، التي سنتكلَّم على وصولِ هذه الخلافةِ لعثمانَ رضيَ الله عنه.

*- قضيَّة جمع القرآن، اليوم لو سألتَ أيَّ أحدٍ منَ النَّاسِ ما اسمُ هذا المصحف؟ لقالَ النَّاسُ جميعًا إنه المصحفُ العثمانيُّ، يُنْسَبُ هذا المصحفُ إلى عثمانَ بنِ عفَّانَ، فلا يقالُ إلا المصحف العثماني والرَّسم العثماني إلى اليوم، وذلك لما قامَ به هذا الرَّجلُ مِنْ عملٍ جليلٍ في جمعِ النَّاسِ على هذا القرآنِ الكريمِ.

جاءَه حذيفةُ بنُ اليَمَانِ بعد غزو أرمينيا

فقالَ له: أدركْ أمَّةَ محمَّدٍ، يكادون يقتتلون على القرآنِ.

فقامَ عثمانُ وجمعَ القرآنَ، كلَّف أربعةً، ثلاثةً منْ أصحابِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم و رابعًا منَ التَّابعين (زيد بن ثابت، وعبد الله بن الزُّبير، وعبد الرَّحمن بن الحارث بن هشام، وسعيد بن العاص) ، كلَّف هؤلاء الأربعة أنْ يقوموا بجمعِ القرآنِ الكريمِ، فجُمِعَ القرآنُ، ثم نسخَ منه سِتَّ نُسَخٍ، وجعلَ نسخةً في مكَّةَ، ونسخةً في البصرةِ، ونسخةً إلى الكوفةِ، ونسخةً إلى مصرَ، ونسخةً إلى الشَّامِ، وقيلَ أيضًا جعلَ نسخةً إلى اليمنِ، وجعلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت