لعثمانَ ألَّا يخرجَ معهم، وطلبَ منه أنْ يبقى مع رقية لأنها كانتْ مريضةً.
وقدَّر الله تباركَ وتعالى أنه مع عودةِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم مِنْ بدر توفِّيتْ رقيةُ بنتُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فحزنَ عليها النبيُّ وحزنَ عليها عثمانُ، ولكنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أرضى هذا الرَّجلَ لِشِدَّةِ محبَّتهِ له فزوَّجه أختَها أمَّ كلثوم، فتزوَّج أمَّ كلثوم بنتَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
*- وضربَ له النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بسهمٍ في بدر، اعتبرَه ممنْ شارك لأنه كانَ حريصًا على الخروج مع النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ولكنَّ النبيَّ صلواتُ ربِّي وسلامُه عليه هو الذي طلبَ منه أنْ يبقى في المدينةِ مع ابنتهِ، ولم يتخلَّف عثمانُ أبدًا عن أيِّ غزوةٍ غزاها النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم .. أبدًا إلا بدر، وأخذَ سهمَها بأمرِ النبيِّ صلَّى الله عليه و آلهِ وسلَّم.
لا شكَّ أنَّ الوقتَ كما ذكرَ أخونا فرحان حفظَه الله تباركَ وتعالى يضيقُ عن ذِكْرِ كلِّ ما نريدُ ذِكْرَهُ في هذه اللَّيلةِ التي أسألُ الله تباركَ وتعالى أنْ يجعلَها مباركةً علينا وعليكم، ولكنْ لا يعني هذا أنْ نتركَ الأمرَ كلَّه، نذكرُ ما تيسَّر منْ ذلك.