بنت النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فلمَّا بلغَهم الخبرُ رجعوا إلى مكَّةَ، وإذا الخبرُ غيرُ صحيحٍ، ولم يسلمْ أهلُ مكَّةَ، وما زالَ الأذى، وما زالَ العذابُ، فرجعَ أكثرُهم إلى الحبشةِ مرَّةً ثانيةً ورجعَ معهم آخرون منَ الذين دخلوا في الإسلام بعد فترةٍ، ومنهم مَنْ بقيَ في مكَّةَ ومنهم عثمان ورقية بنت النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وعبد الله بن مسعود وسعد بن أبي وقاص .. بقوا في مكَّة ولم يهاجروا مرَّة ثانية.
سنتناولُ حياةَ هذا الرَّجلِ بِذِكْرِ فضلهِ أوَّلًا، وبيانِ مكانتهِ في هذه الأمَّة، أو الذي ينبغي أنْ يكونَ له.
*- جاءَ عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنه قالَ عنه يومًا:"ألا أستحي مِنْ رجلٍ تستحي منه الملائكةُ".
الله أكبر!!
مَنْ مِنَّا لا يتمنَّى أنْ يكونَ هذا الرَّجل؟؟
تصوَّروا تستحي منه الملائكةُ!!
النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يقدِّر هذا الخُلُقَ الرَّفيعَ عند عثمانَ فيقولُ:"اَلاَ اَسْتَحِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلاَئِكَةُ".