الصفحة 5 من 28

أسلمَ على يدِ أبي بكر الصِّدِّيق، وكانَ مِنَ المسلمين الأوائل الذين قالَ الله تباركَ وتعالى فيهم:"وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ".

أوَّل مَنْ هاجرَ بأهلهِ في سبيلِ الله تباركَ وتعالى هو عثمانُ بنُ عفَّان .. هاجرَ برقيَّة بنتِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم مِنْ مكَّةَ إلى الحبشة، وظلَّ في الحبشةِ فترةً منَ الزَّمنِ حتى أشِيعَ أنَّ أهلَ مكَّة أسلموا جميعًا؛ وذلك بعد نزولِ سورةِ النَّجمِ وقول الله تباركَ وتعالى لهم:"أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (59) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ (60) وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ (61) فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا (62) "، فسجدَ كلُّ أهلِ مكَّةَ مؤمنهم وكافرهم، أمَّا المؤمنون فطاعةً لأمرِ الله تباركَ وتعالى، وأمَّا الكافرون فأخذتهم روعةُ الآياتِ وعظمتُها فلم يملكوا إلا أنْ يستجيبوا للأمرِ حالًا.

حتى قالَ ابنُ مسعود:"فسجدَ الإنسُ والجِنُّ"، فظنَّ البعضُ أنَّ أهلَ مكَّةَ جميعًا دخلوا في الإسلام، لأنهم سجدوا لله تباركَ وتعالى، وما علمَ هذا الذي ظنَّ هذا الظَّنَّ أنَّ هذا السُّجودَ إنما كانَ لروعةِ القرآن التي أذهبتْ عقولَهم.

فوصلَ الخبرُ إلى أهلِ الحبشةِ المهاجرين ومنهم عثمان وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود وجعفر بن أبي طالب وغيرهم ورقية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت