فقدَّر الله أنَّ أوَّل مَنْ أتى أبو بكر الصِّدِّيق فاستأذنَ، قالَ: حتى يأذنَ لكَ رسولُ الله.
قالَ:"ائذنْ له وبشِّره بالجنَّة".
ثم جاءَ عمرُ فقالَ:"ائذنْ له وبشِّره بالجنَّة".
ثم جاءَ عثمانُ فقالَ:"ائذنْ وبشِّره بالجنَّةِ على بلوى تُصيبُه".
وقد ثبتَ في الحديثِ عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنه قالَ:"يُبتلى المرءُ على قدرِ دينهِ".
وقالَ:"أشدُّ النَّاسِ بَلاءً الأنبياءُ ثم الصَّالحون ثم الأمثل فالأمثل"
"بشِّره بالجنَّةِ على بلوى تصيبُه"
*- خرجَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلى مكَّة يُريدُ العمرةَ وذلك في الحديبيةِ في السَّنةِ السَّادسةِ مِنَ الهجرةِ، وظنَّت قريش أنه جاءَ يقاتلُ، وهو إنما خرجَ لأداءِ عمرةٍ صلواتُ ربِّي وسلامُه عليه فصارتْ ترسل الرُّسُلَ إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم تريدُ أنْ تعرفَ ماذا يريدُ؟ فأرسلتْ عروةَ بنَ مسعود وسهيلَ بنَ عمرو وزعيمَ الأحابيش يُفاوضون النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وأرسلَ النبيُّ مَنْ