يُفاوضُهم، فأرسلَ عثمانَ بنَ عفَّانَ رضيَ الله عنه، فدخلَ عثمانُ مكَّةَ
فقالوا له: ماذا تريدُ؟
فقالَ: إنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم أرسلني إليكم، وإنه يُريد العمرةَ، يعتمر ثم يرجع فقط، لا يريدُ قتالًا.
قالوا: أمَا والله لا يفعلُها، ولكنْ إنْ شئتَ أنتَ فَطُفْ في البيتِ.
وهو كلُّه شوق إلى هذا البيتِ الذي غادرَه منذ سِتِّ سنين مع رسولِ الكرامة والعِزَّة صلواتُ ربِّي وسلامُه عليه.
قالوا: إنْ شئتَ أنتَ فَطُفْ.
وهو يرى الكعبةَ أمامَ عينيه
فيقولُ: لا والله ما كنتُ لأفعلَ ذلك قبلَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلَّم.
ثم يُشاعُ بعد أنْ حبسته قريش ومنعته منَ الرُّجوع إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فلمَّا تأخَّر أشيعَ بين أصحابِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّ عثمانَ قد قتِلَ.
فجمعَ النبيُّ أصحابَه - وكانوا بين ألف و أربعمئة وألف وخمسمئة فقالَ:"بايعوني".
قالوا: نبايعُك على الموتِ.