هذه الآية تشير اشارة واضحة إلى ما تدور حوله الآيات وتدور حوله الأحكام التي تضمنتها هذه السورة فالله يأمرنا في هذه الآية بالوفاء بالعقود والعقود المواثيق والعهود كلها ترجع إلى معنى واحد هو الاتفاق الذي يكون بين العبد وربه ميثاق يأخذه الله جل شأنه على عبده وتكون للاتفاقات التي تجري بين انسان وآخر في بيع وشراء في مواعيد في جهاد وحروب في امر بالمعروف ونهي عن المنكر فكلمة العقود كلمة جامعة عامة شاملة تشمل كل الاتفاقات التي تكون فيما بين العباد على خير وتشمل ما أخذه الله جل شأنه على عبادة من عهود التكاليف التي كلف بها خلقه وما سيأتي في السورة يدور حول هذا ، كل ما في السورة من التفاصيل دائر حول قوله تعالى:
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) (المائدة: من الآية1)
وحول مذمة من نقض العقود وجزاء من وفى وجزاء من نقض وخان ويتبين هذا بالتفاصيل الآتية أو بذكر شيء من التفاصيل الآتية بقوله تعالى في الاية الثانية من هذه السورة:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلائِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) .