الصفحة 135 من 838

هذه الآية تشير اشارة واضحة إلى ما تدور حوله الآيات وتدور حوله الأحكام التي تضمنتها هذه السورة فالله يأمرنا في هذه الآية بالوفاء بالعقود والعقود المواثيق والعهود كلها ترجع إلى معنى واحد هو الاتفاق الذي يكون بين العبد وربه ميثاق يأخذه الله جل شأنه على عبده وتكون للاتفاقات التي تجري بين انسان وآخر في بيع وشراء في مواعيد في جهاد وحروب في امر بالمعروف ونهي عن المنكر فكلمة العقود كلمة جامعة عامة شاملة تشمل كل الاتفاقات التي تكون فيما بين العباد على خير وتشمل ما أخذه الله جل شأنه على عبادة من عهود التكاليف التي كلف بها خلقه وما سيأتي في السورة يدور حول هذا ، كل ما في السورة من التفاصيل دائر حول قوله تعالى:

أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) (المائدة: من الآية1)

وحول مذمة من نقض العقود وجزاء من وفى وجزاء من نقض وخان ويتبين هذا بالتفاصيل الآتية أو بذكر شيء من التفاصيل الآتية بقوله تعالى في الاية الثانية من هذه السورة:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلائِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت