الصفحة 141 من 838

وهذا شأن السيئات وهذه هي عدالة الله جل شأنه من كسب سيئة نكت في قلبه نكتة سوداء وبقدر تلك السيئة فإذا ما تكاثرت منه السيئات طبع الله على قلبه وجعل عليه الران حتى يصير قلبه متبلدا أو كالحجر الصلب لا يتأثر بموعظة ولا يعتبر بعبرة ولا تنفذ إليه نصيحة بل يكون منه الصدود والإعراض عما يوجه إليه من آيات القرآن ومن الحجج والبراهين والمواعظ والعبر فلا أدلة تناجي بها العقول ولا مواعظ وعبر تؤثر في عواطفه ووجدانه وذلكم لما طبع على قلبه وكان عليه من الران والحجاب الذي يحول بينه وبين الدلائل والبراهين فلا ينصاع لها والذي يحول بين قلبه وبين وجدانه وعاطفته وبين المواعظ والعبر حيث قد مسخ الله فطرته فجعل قلبه قاسيا يقول تعالى: (فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً) .

ثم ذكر الله جل شأنه الصنف الثاني بقوله تعالى: (وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ ) . أيضا أخذ على الطائفة الأخرى طائفة النصارى عهدا وميثاقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت