الصفحة 145 من 838

ثم ذكر جل شأنه أن بني إسرائيل موسى إليهم وإنجائهم من الضلالة ومع ما أنعم الله عليهم من إرسال موسى إليهم وإنجائهم من الضلالة ومع متا أنعم الله عليهم من إهلاك خصومهم ، نجاتهم نعمة وإهلاك خصومهم نعمة أخرى فإن الإنسان إذا نجى من خصمه وخصمه لا يزال حيا فتوسوس له نفسه بأنه سيأتي عليه يوم من الأيام يفتح له الطريق إلى التسلط عليه وإلأى التمكن منه فيسومه سء العذاب في مستقبل حياته كما سامه من قبل سوء العذاب فبين الله جل شأنه أنه أنعم على اليهود أنعم على بني إسرائيل الذين هم قوم موسى لأنه جعلهم أئمة وأنه مكنهم في الأرض وأنه جعلهم ملوكا بعد أن انجاهم من عدوهم وخصمهم بين سبحانه وتعالى أنهم لما أمرهم موسى إن يدخلوا البيت المقدس وهذا أمر من الله وعهد وميثاق أخذه على قوم موسى فأمر موسى أن يدخلوا وان يجعلوه وطنا لهم وان يقيموا دولة فتية لهم في بيت المقدس يعلمون فيها بشرع الله جل شأنه فلم يكن من هؤلاء إلا إن تنكروا لموسى فيها بشرع الله جل شأنه فلم يكن من هؤلاء الا إن تنكروا لموسى وتبرموا بأمره لهم بالجهاد ليدخلوا بيت المقدس وجاءهم رجلان قد عرفا أخبار سكان بيت المقدس من الجبارين جاءوا إلى قوم موسى وقالا لقوم موسى لو إنكم تجمعتم وتعاونتم وتآزرتم ثم هجمتم هجمة رجل واحد على أولئك الجبارين لفتح الله عليكم بيت المقدس ومكنكم من رقاب هؤلاء:

(قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ ) .

فأبوا أيضا بالرغم من هذه البشارة المباركة فموسى قال ، وهارون قال وبعض الجماعة من بني إسرائيل قالوا فانتهى امر بني إسرائيل إلى أن يقولوا لموسى:

( فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت