وماذا يصنع موسى ( قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ) .
هذا شأن بني إسرائيل مع موسى أرادوا إن يتحكموا فيه ويقولون:
نريد اكل طيب فجاءهم بالمن والسلوى فقالوا: هذا لا يصلح لنا نريد عدسا وبصلا وثوما قال هذا أزين لكم أتتبدلون الطيب إلى الخبيث قالوا: ما نريد إلا هذا قال: اهبطوا مصر فإن لكم ما سألتم ثم يضرب الحجر فتخرج منه العيون على عدد الأسباط إثنا عشر سبطا كل سبط له عين حتى لا تتزاحم كل جماعة متقاربة تشرب من العين حتى تتعاطف فيما بينها ثم بعد ذلك يتنكرون لموسى لذلك ابتلى الله هؤلاء على نقضهم العهد والميثاق بأن شردهم أربعين سنة يتيهون في الأرض
قال تعالى: ( فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً ) .
وليست محرمة عليهم أربعين سنة فقط بل إلى جانب ذلك عدم الاستقرار يتيهون في الأرض . القصد إن هذه القصة من عند قوله تعالى:
( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) .
( وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ * يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ ) .