الصفحة 147 من 838

يذكرهم بفضل الله عليهم حتى إذا ذكروا هذا انبعثت نفوسهم بالوفاء لأوامره ولكن قلوبهم صلدة لم تتأثر ولم تتذكر فضل الله عليها فلذلك تنكروا لموسى عليه السلام هذه القصة إلى آية ( التيه ) التي أمضاها الله فيهم وعذبهم بعذابها هذه كلها فيها عهد أخذه الله على اليهود عن طريق موسى ونقض للعهد فهي تفسير وتفصيل جزئي لقوله تعالى في مطلع السورة:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُود) .

نوع آخر

أولاد آدم من صلبه كانوا على الفطرة ولم يداخلهم شر وقتل النفس معروفة حرمته عند أولاد آدم وعند آدم عليه السلام وجميعهم يعرفون شريعة الله في عصمة الدم ووجوب حفظ النفوس ومع ذلك نقض أحد الأخوين هذا العهد فقتل أخاه هذا من نقض العهد والميثاق راجع إلى الآية في مطلع السورة .

والله اعلم وصلى الله على رسوله محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

بناء البيت الحرام

وجعله مثابة للناس وأمنا

ـــــــــ

قال الله تعالى: ( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدىً لِلْعَالَمِينَ ) .

أمر الله جل شأ،ه خليله إبراهيم عليه الصلاة والسلام أ، يبني الكعبة المشرفة في البلد الأمين لتكون قبلة للناس يستقبلونها في صلاتهم ودعائهم ويحجون إليها ويطوفون حولها وأعلن المكان الذي يقيم بناءها فيه بما شاء من الآمارات والعلامات فذهب إبراهيم من الشام إلى مكة المكرمة حيث يقيم ابنه إسماعيل عليهما السلام فلما رآه قام إليه فصنعا كما يصنع الوالد بولده والولد بوالده ثم قال: يا إسماعيل إن الله امرني أن أبني ها هنا بيتا وأشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها فعند ذلك بدأ يرفعان القواعد من البيت فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة وإبراهيم يبني حتى إذا ارتفع البناء وضعف إبراهيم جاءه إسماعيل بحجر فوضعه له ليقوم عليه وهو يبني وإسماعيل يناوله الحجارة وهما يقولان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت