الصفحة 160 من 838

كتب فضيلة الشيخ العلامة الجهبذ عبد الرزاق عفيفي - يرحمه الله - تقريرا وافيا وبيانا كافيا تناول فيه عددا من كتب ومؤلفات العلامة الشيخ محمد الخضر حسين شيخ الأزهر في زمنه موضحا في تقريره وبيانه ما تمثله هذه الكتب وتلك المؤلفات من قيمة علمية عالية مع الإشادة بالمكانة العلمية والأدبية التي تبوأها المؤلف وذلك واضح جلي من خلال تصويبه وتعليقه على ستة من هذه الكتب والمؤلفات وقد جاء تعليق فضيلته مجملا ومفصلا مبتدئا ببيان الخصائص العامة والمجملة لهذه الكتب وما تشترك فيه من أمور ثم أعقب ذلك بكلمة مختصرة عن كل كتاب من هذه الكتب الستة فجاء تعليقه على النحو التالي:

أولا: بيان عن هذه الكتب جملة في أمور مشتركة بينها:

أ - تشترك هذه الكتب الستة في قوة الأسلوب وعلوه مع سلاسة العبارة ووضوحها وسمو المعاني ودقتها وإصابة الهدف من قرب فلا تكلف فيها ولا غموض ولا حشو ولا تكرار .

ب- تشترك في الدلالة على سعة علم المؤلف وتضلعه في علوم شتى في العلوم العربية والاجتماعية والدينية واستقصائه في بحثه وفي نقاشه لآراء مخالفيه وأدلتهم واعتداله في حكمه وفناويه .

جـ - يتمثل فيها النزاهة قلم المؤلف وحسن أدبه ونبل أخلاقه . لكن لم يمنعه ذلك أن ينقذ الملحدين ومن انحرف به هواه عن الجادة والصراط المستقيم نقدا لاذعا لا يخرج به عن الإنصاف ولا يتجاوز به حد الأدب في المناقشة لرعاية حق مخالفيه وصيانة لعلمه ولسانه عما يشينه وسيرا مع الكتاب والسنة وآدابهما في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة فلا جهل ولا سفاهة إنما يقابل سيئة خصمه وسبه بالحسنة أو غض الطرف عنها .

د - يتمثل فيها الصدع بالحق والكفاح عنه بحسن البيان وقوة الحجة ما استطاع إلى ذلك سبيلا لا يخشى في ذلك لومة لائم ، عماده في ذلك كتاب الله وسنة رسوله ودليل العقل وشاهد الحس والواقع مع ذكر الشواهد من اللغة والقضايا التي أجرت في العالم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت