إن سورة العصر آي الزمان إذ يتصدرها القسم بالعصر لتلفت النظر إلى أهمية الزمان العظمى ، إن الحضارة التي نعيشها اليوم تحسب للزمن . . . وكأن السورة تريد أن تقول: أيها الإنسان إن رأس مالك هو الزمان هو عمرك الذي في نهايته ستحسب أرباحك وخسائرك وإنك لخاسر إلا إذا أنفقت عمرك في أعمال معينة ، إن زمنا تقضيه في نمو إيمانك زمن رابح وإن زمنا تقضيه في الأعمال الصالحة والتواصي بالحق والتواصي بالصبر زمان رابح .
أقول: إن هذا تفسير يكشف عن عوار نفسه تكلفا وتحريفا وزيغا وإلحادا ولا يحتاج إلى تقرير والغريب أن المؤلف يزعم أنه بين به هندسة إلهية في السورة وهذا مما يضحك الثكلى ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وقد استمر المؤلف في تفسيره سورا أخرى على الأسلوب الكريه الذي لا يتفق مع عقل ولا نقل ، نسأل الله العافية والهداية إلى سواء السبيل .
وأخيرا لا أجدني في حاجة إلى إبداء عوار الرسالة والحكم عليها بالعقم والفساد فإنها تنادي على نفسها بما هي له أهل وقديما قيل:
حسبك من شر سماعه . نسأل الله السلامة والتوفيق .
عبد الرزاق عفيفي
وفي الصفحات التالية نماذج أخرى من كتاباته وتعليقاته القيمة وتقريراته الوافية وجولات في أعماق كتب التراث ونظرات وتأملات في عدد من الكتب والمصنفات وكل هذه التعليقات والتقريرات والجولات النقدية لتقدم البرهان الساطع والدليل القاطع على أن الشيخ غير مدافع في سعة علمه واطلاعه ووقوفه على مناهج العلماء وإحاطته الواسعة بمصنفاتهم ومؤلفاتهم وتمييز الصحيح من السقيم منها وإيراد ما يؤخذ عليها في أسلوب رائع وعبارات سهلة واضحة .
نظرات وتأملات
في كتب ومؤلفات فضيلة الشيخ العلامة
محمد الخضر حسين شيخ الأزهر
بقلم فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي
ــــــــــ