ثانيا: التزم المؤلف طريقة المتقدمين في تأليفهم من عدم التكلف في التعبير فكان كتابه سهل العبارة قوي الأسلوب حسن التنسيق والترتيب قريب المأخذ يستفيد منه الطالب دون عناء .
ثالثا: كثيرا ما يعبر المؤلف في كتابه"الكافي"عن المسألة بلفظ الحديث أو الأثر أو بما يقارب ذلك ويستدل بالآيات والأحاديث والآثار أحيانا بعد ذكر المسائل إلا أنه لا ينسب ذلك إلى ديوان من دواوين السنة ولا يبين درجته وإنما يعني ببيان وجه الاستدلال والترجيح وأقرب الكتب شبها به في طريقته من حيث السهولة والاستدلال كتاب"الرسالة"لابن أبي زيد القيرواني وكتاب"المقدمات الممهدات لبيان ما اقتضته رسوم المدونة من الأحكام الشرعيات"وكتاب"الكافي"لابن قدامة .
رابعا: قام محقق هذا الكتاب بإصلاح الأخطاء الإملائية وبيان معاني المفردات الغامضة وخرج الأحاديث التي استدل بها المؤلف في كتابه"الكافي"وبين درجتها باختصار معتمدا في ذلك غالبا على ما ذكره أبو البركات ابن تيمية - رحمه الله - في كتابه"بلوغ المرام"وكتابه"التلخيص الحبير"كما أنه بين مواضع الآيات من سورها وذكر نبذة من اختيارات المؤلف ليدل على أنه حرر المسائل ودققها وعقب عليها وليس مجرد ناقل لها ونقل هذه الاختيارات في الفصل الثامن من القسم الأول من رسالته ابتداء من ( ص 231 إلى ص 841 ) وترجم للأعلام المذكورة في الكتاب وعرف المصادر التي اعتمد عليها المؤلف في جميع مسائل كتابه"الكافي"والتي أشار إليها في مقدمة"الكافي"وفي خاتمته .
خامسا: ذكر محقق الكتاب أثناء التعريف بعمله فيه ( ص 751 ) أن أبا عمر أشار في مقدمة كتابة خاتمته إلى مصادرة التي استقى منها كتابه .
وذكر في تعليقه على كتاب"الكافي"ص ( 171 - 371 ) أن أبا عمر سيذكرها في الخاتمة بأسانيدها إلى مؤلفيها .