الصفحة 452 من 838

إن العقول التي منحها الله عباده ليعرفوه بها وليهتدوا بفهمها لتشريعه إلى ما فيه سعادتهم في العاجل والآجل قد اتخذوا منها خصما لدودا لله فأنكروا حكمته وحسن تدبيره وتقديره وضاقوا ذرعا بتشريعه وأساءوا الظن به فانتقصوه وردوه وقد يصابون بذلك وهم لا يدرون لأنهم لغرورهم بفكرهم عميت عليهم معالم الحق والعدل فكانوا من الأخسرين أعمالا ( الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا) .

وكانوا ممن ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ) .

إن الله سبحانه كثيرا ما يذكر الناس في القرآن بأحوال المعتدين الهالكين ويحثهم على أن يسيروا في الأرض لينظروا ما كانوا فيه من قوة ورغد عيش وحضارة وبسطة في العلم نظر عظة واعتبار ليتنكبوا طريقهم اتقاء لسوء مصيرهم ولفت النظر في بعض السور إلى جريمة الغرور الفكري لشدة خطره وبين أنه الفتنة الكبرى التي دفعوا بها في صدور الرسل وردوا بها دعوتهم ليعرفونا بقصور عقول البشر وأنها لا تصلح لمقاومة دعوة الرسل وردوا بها دعوتهم ليعرفونا بقصور عقول البشر وأنها لا تصلح لمقاومة دعوة الرسل وليحذرنا من خطر الغرور الفكري الذي هلك به من قاوم المرسلين . قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت