الصفحة 461 من 838

أول: إذا خالف مسلم حكما ثابتا بنص صريح من الكتاب والسنة لا يقبل التأويل ولا مجال فيه للأجتهاد أو إجماعا قطيعا ثابتا بين له الصواب في الحكم فإن تقبل فالحمد لله وإن أبى بعد البيان وإقامة الحجة وأصر على تغيير حكم الله بكفره وعومل معاملة المرتد عن دين الإسلام مثال ذلك من أنكر الصلوات الخمس أو إحداها أو فريضة الصيام أو الزكاة أو الحج إلى بيت الله الحرام وتأول ما دل عليها من نصوص الكتاب والسنة ولم يعبأ بإجماع الأمة .

وإذا خالف حكما ثابتا بدليل مختلف في ثبوته أو قابل للتأويل بمعان مختلفة وأحكام متقابلة فخلافة خلاف في مسألة اجتهادية فلا يكفر بل يعذر في ذلك من أخطا ويؤجر على اجتهاده أجرا واحدا وعمله بهذا الاجتهاد مشروع ويحمد من أصاب ويؤجر أجرين أجرا على اجتهاده وأجرا على إصابته مثال ذلك: من أنكر وجوب قراءة الفاتحة على المأموم ومن قال بوجوب قراءتها عليه ومثاله ايضا من قال بوجوب العمرة ومن قال ليست واجبة بل سنة ومن قال بتوريث الأخوة مع الجد ومن خالفهم فقال: بحجبهم بالجد . . فمثل هذا لا يجوز تكفيره ولا إنكار الصلاة وراءه ولا يحرم الأكل من ذبيحته بل تجب مذكراته والتفاهم معه في ذلك على ضوء الأدلة الشرعية لأنه أخ مسلم له حقوق المسلمين والخلاف في مثل هذه المسائل خلاف في مسائل فرعية اجتهادية جرى مثلها في عهد الص-حابة رضي الله عنهم وأئمة السلف ولم يكفر بعضهم بعضا ولم يهجر بعضهم بعضا من أجلها

وفي الصفحات التالية فتوى للجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء في هذا الخصوص أحببت أن يطلع القاريء عليها نظرا لأهمية الموضوع وخطورته وخفائه على بعض طلبة العلم .

فتوى رقم 11043 وتاريخ 20 / 5 / 1408 هـ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه . . وبعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت