فلا يلزم من المرور على الصراط فوقها دخول كل من مر في النار وتعذيبه بها ولا يلزم أيضا من التعبير بالإنجاء دخول من أنجاهم الله فيها فإنه يكفي في صحة التعبير بالإنجاء دخول من أنجاهم الله فيها فإنه يكفي في صحة التعبير بالإنجاء انعقاد أسباب الهلاك مع تخليص أهل الخير منه كما في قوله تعالى: فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحا) وقوله تعالى: وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا) وقوله: وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا ) .
فأخبر الله سبحانه بإنجائهم ولم يكن أصابهم ولا أصاب من آمن بهم شيء من العذاب الذي أهلك الله به من كذبهم وكفر بهم فكان توفر أسباب العذاب إجمالا كافيا لتصحيح التعبير بالإنجاء من الهلاك .
وقال صلى الله عليه وسلم:"يجمع الله الناس يوم القيامة . . . إلى أن قال فيعطون نورهم على قدر أعمالهم وقال: فمنهم من يعطي نوره مثل الجبل بين يديه ومنهم من يعطي نوره فوق ذلك ومنهم من يعطي نوره مثل النخلة بيمينه ومنهم من يعطي نوره دون ذلك بيمينه حتى يكون آخر من يعطي نوره على إبهام قدمه يضيء مرة ويطفأ مرة إذا أضاء قدم قدمه وإذا أطفيء قام قال: فيمر ويمرون على الصراط والصراط كحد السيف دحض مزلة فيقال لهم: امضوا على قدر نوركم . فمنهم من يمر كانقضاض الكوكب ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كالطرف ومنهم من يمر كشد الرحل يرمل رملا فيمرون على قدر أعمالهم حتى يمر الذي نوره على إبهام قدمه تخر يد وتعلق يد وتجر رجل وتعلق رجل وتصيب جوانبه النار فيخلصون فإذا خلصوا قالوا: الحمد لله الذي نجانا منك بعد أن أراناك لقد أعطانا الله ما لم يعط أحد".
الحديث . رواه البيهقي من طريق عبد الله بن مسعود .