ولا نعارضه بعقولنا لقصورها عن إدراكه ورحم الله امرأ عرف قدر نفسه ولم يتجاوز حده ومن أنكر ذلك أو تأول ما ورد فيه من النصوص فقد رام ما ليس إليه ولا في دائرة تفكيره . والله الهادي إلى سواء السبيل .
الفصل الثالث
أعماله ومناصبه
المبحث الأول: أعماله ووظائفه في مصر .
المبحث الثاني: أعماله ووظائفه في المملكة العربية السعودية .
المبحث الثالث: علاقاته الطيبة والمتميزة بالعلماء والوجهاء ورجال
العلم والسياسة .
الفصل الثالث
أعماله ومناصبه
المبحث الأول
أعماله ووظائفه في مصر
ــــــــ
لقد تسلم الشيخ عبد الرزاق عفيفي في مصر وظائف عديدة وشغل مناصب علمية ودعوية مهمة وأهم هذه الوظائف وأجلها: وظيفة الدعوة إلى الله عز وجل فهي وظيفة الأنبياء والمرسلين والصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين قال تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) (فصلت:33)
فهذه الآية الكريمة فيها التنويه بالدعاة والثناء عليهم وأنه لا أحد أحسن قولا منهم لكونهم يدعون إلى الله ويرشدون إليه فهم أقوم الناس سبيلا وأهداهم طريقا وهم الحملة العدول والأئمة الفحول يدعون من ضل إلى الهدى ويصبرونه منهم على الأذى فهم - على بعد الشقة بينهم وبين الضائقين بدعوتهم - يظلون ثابتين على دعواتهم يشرحون أصولها ويبينون حدودها ويوضحون معالمها . إنهم أوفر أحلاما وأقوى أركانا من أن يستخفهم طيش أو ينال منهم مستهزيء .
لقد كان الشيخ عبد الرزاق - رحمه الله - من هذا الطراز الموفق من الدعاة كان داعية صدق يدعو إلى الله على بصيرة واضعا نصب عينيه قوله تعالى: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) (النحل:125)