كان يدرس بالجامع الأزهر العلوم النقلية والعقلية يقول المقريزي:
"فلا يزال الجامع الأزهر عامرا بتلاوة القرآن ودراسته وتلقينه والاشتغال بأنواع العلوم والفقه والحديث والتفسير والنحو ومجالس الوعظ وحلق الذكر فيجد الإنسان إذا دخل هذا الجامع من الأنس بالله والارتياح وترويح النفس ما لا يجده في غيره".
ويستدل من نماذج الإجازات العلمية التي أوردها القلقشندي على كتب الدراسة التي كانت تدرس في الجامع الأزهر وغيره من مدارس مصر ومنها: كتب الحديث الستة: وهي"صحيح البخاري"و"صحيح مسلم"و"سنن أبي داود"و"الترمذي"و"النسائي"و"ابن ماجة"و"المسانيد"و"عمدة الأحكام"للحافظ عبد الغني المقدسي و"شذور الذهب"للشيخ جمال الدين بن هشام و"المنهاج في فقه الإمام الشافعي"لأبي زكريا النووي و"كتاب الأربعين حديثا"للشيخ محيي الدين النووي - و"الورقات في الأصول"لإمام الحرمين و"اللمحة البدرية في النحو"للشيخ أثير الدين أبي حيان وغير ذلك من الكتب .
وقد جرت العادة على تدريس العلوم النقلية التي عبر عنها ابن خلدون . بأنها مختصة بالملة الإسلامية في الصباح . أما العلوم الأخرى فكانت تدرس بعد العصر
ومن أشهر العلماء الذين درسوا بالأزهر:
ابن زولاق - ( ت 783 هـ ) ومن تصانيفه: كتاب"فضائل مصر"- وكتاب"قضاة مصر".
ومنهم أيضا أبو عبد الله القضاعي الذي ولد بمصر في أواخر القرن الرابع الهجري وتوفي بها سنة ( 454 هـ ) وقد ألف عدة كتب في الفقه والتاريخ منها
كتاب"مناقب الإمام الشافعي وأخباره"- وكتابا في خطط مصر سماه"المختار"وكان هذا الكتاب عونا للمقريزي على كتابه"المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار".
الأزهر وجهوده في مجال العلم والمعرفة:
إن الأزهر قد أمضى أكثر من ألف عام في ميادين العلم والمعرفة والثقافة خدمة للأمة الإسلامية خاصة وللإنسانية عامة .